صديق الحسيني القنوجي البخاري
83
أبجد العلوم
واعلم أن الآلات الفلكية كثيرة منها الآلات المذكورة ومنها السدس الذي ذكره جمشيد . ومنها : ذات المثلث . ومنها : أنواع الأسطرلابات كالتام والمسطح والطوماري والهلالي والزورقي والعقربي والآسي والقوسي والجنوبي والشمالي والكبرى والمبطح والمسرطق وحق القمر والمغني والجامعة وعصا موسى . ومنها : أنواع الأرباع كالتام والمجيب والمقنطرات والآفاقي والشكازي ودائرة المعدل وذات الكرسي والزرقالة وربع الزرقالة وطبق المناطق . وذكر ابن الشاطر في النفع العام أنه أمعن النظر في الآلات الفلكية فوجد مع كثرتها أنها ليس فيها ما يفي بجميع الأعمال الفلكية في كل عرض قال : ولا بد أن يداخلها الخلل في غالب الأعمال إما من جهة تعسر تحقيق الوضع كالمبطحات أو من جهة تحرك بعضها على بعض وكثرة تفاوت ما بين خطوطها وتزاحمها كالأسطرلاب والشكازية والرزقالية وغالب الآلات أو من جهة الخيط أو تحريك المري وتزاحم الخطوط كالأرباح المقنطرات والمجيبة ، وإن بعضها يعسرها غالب المطالب الفلكية ، وبعضها لا يفي إلا بالقليل أو بعضها مختص بعرض واحد ، وبعضها بعروض مختصة ، وبعضها تكون أعمالها ظنية غير برهانية ، وبعضها يأتي بعض الأعمال بطريق مطولة خارجة عن الحد وبعضها يعسر حملها ويقبح شكلها كالآلة الشاملة فوضع آلة يخرج بها جميع الأعمال في جميع الآفاق بسهولة مقصد ووضوح برهان فسماها الربع التام . علم آلات الساعة من الصناديق والضوارب وأمثال ذلك ، ونفعه بين لكل واحد ، وفيها مجلدات عظيمة . هذا حاصل ما ذكره أبو الخير في فروع الهيئة ونحوه في مدينة العلوم وأقول لا يخفى عليك أنه هو علم البنكامات الذي جعله من فروع الهندسة وسيأتي في الباء وكيفية وضعها مسطورة في كتاب حيل بني موسى .